الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)
8
سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)
شرائط وجوب حجة الإسلام الشرط الأول : البلوغ . فلا يجب على غير البالغ وإن كان مراهقاً ، ولو حج الصبي لم يجزئه عن حجة الإسلام « 1 » ، وإن كان حجه صحيحاً على الأظهر « 2 » . مسألة 4 : إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات ، وكان مستطيعاً ، فلا إشكال في أن حجه حجة الإسلام ، وكذلك إذا أحرم فبلغ بعد إحرامه قبل المشعر فينقلب حجه إلى حجة الإسلام « 3 » .
--> ( 1 ) بإجماع المسلمين قاطبة . ( 2 ) لكون عبادات الصبي لا تخرج عن الشرعية ، ولم يؤخذ البلوغ شرطاً في تحققها ، كما أخذ ذلك في الوجوب والتحريم ، وحديث « رفع القلم عن الصبي » رفع للفعلية التامة أوالتنجيز والمؤاخذة لا أصل المشروعية . ( 3 ) على المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، وتردد فيه المحقق في الشرائع والعلامة في المنتهى والتحرير ، ونفاه في المفاتيح والحدائق ، وتمسك المشهور بصحيحة معاوية قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » بإلغاء خصوصية العبد ، بشهادة الروايات المستفيضة - غير المختصة بالعبد - الدالة على أنه من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فقولهم عليهم السلام « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » موسّع لأداء الواجب وهو موسع بالتبع للوجوب ، كما في من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، ومنه تعرف وجه تمسك الأصحاب بهذه الرواية مع معلومية حرمة القياس عندهم ، وقاعدة « من أدرك أحد الموقفين » لا تختص بمن لم يحرم بل هي أعم إن لم نقرّب بأن من أحرم هو فردها الأكمل ، وهي تدل على عدم ممانعة ما تلبّس به من إحرام عن أداء الواجب الذي تجدد وجوبه ، وأن طبيعة الحج المستحب المأتي ببعض أعماله تنطبق على طبيعة الحج الواجب عند حدوث الوجوب قبل أحد الموقفين ، فتدبر .